أحمد زكي صفوت
333
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة
نعمته ، وأتقلب في رواق نضرته « 1 » احملنى من الرّجلة « 2 » ، وأغننى من العيلة ، واسدل علىّ سترك الذي لا تخرقه الرماح ، ولا تزيله الرياح ، إنك سميع الدعاء » . ( البيان والتبيين 2 : 78 ، والعقد الفريد 3 : 138 ) 114 - أدعية شتى ومات ابن لأعرابى فقال : « اللهم إني وهبت له ما قصّر فيه من برّى ، فهب لي ما قصّر فيه من طاعتك ، فإنك أجود وأكرم » . ( العقد الفريد 2 : 79 ، والبيان والتبيين 3 : 138 ) * * * ووقف أعرابي في بعض المواسم فقال : « اللهم إن لك علىّ حقوقا فتصدّق بها علىّ ، وللناس تبعات قبلي فتحمّلها عنى ، وقد أوجبت لكل ضيف قرى « 3 » ، وأنا ضيفك الليلة ، فاجعل قراى فيها الجنة » . ( العقد الفريد 2 : 78 ، والبيان والتبيين 2 : 48 ) * * * وقال سفيان بن عيينة : سمعت أعرابيّا يقول عشيّة عرفة : « اللهم لا تحرمني خير ما عندك لشرّ ما عندي ، وإن لم تتقبل تعى ونصى ، فلا تحرمني أجر المصاب على مصيبته » . ( زهر الآداب 3 : 163 ) * * * وقال الأصمعي : سمعت أعرابيّا يقول لرجل : « أطعمك اللّه الذي أطعمتني له ، فقد أحييتنى بقتل جوعى ، ودفعت عنى سوء ظني ، فحفظك اللّه على كل جنب ، وفرّج عنك كل كرب ، وغفر لك كلّ ذنب » . ( العقد الفريد 2 : 84 ) * * *
--> ( 1 ) في الأصل « راووق » وهو المصفاة ، وأراه محرفا عن « رواق » وهو الفسطاط ، والنضرة : النعمة والغنى . ( 2 ) رجل كفرح فهو راجل ورجلان : إذا لم يكن له ظهير يركبه ، والرجلة بالفتح ويكسر : شدة المشي ، والعيلة : الفقر . ( 3 ) قرى الضيف كرمى ، قرى : أحسن إليه ، والقرى أيضا : ما قرى به الضيف .